السيد علي عاشور
34
موسوعة أهل البيت ( ع )
وهو المشهور عن أمير المؤمنين في قصة أصحاب الكهف « 1 » . - وعن الصادق عليه السّلام قال : « إنّ اللّه تبارك وتعالى خيّر « 2 » ذا القرنين السحابتين الذلول والصعب فاختار الذلول ، وهو ما ليس فيه برق ولا رعد ، ولو اختار الصعب لم يكن له ذلك ، لأنّ اللّه ادّخره للقائم » « 3 » . - وقريب منه عن الإمام الكاظم عليه السّلام « 4 » . وقال الإمام الصادق في حق الإمام الكاظم عليه السّلاهمام : « بلغ ما بلغه ذو القرنين وجازه أضعافا مضاعفة فشاهد كل مؤمن ومؤمنة » « 5 » . قال تعالى في ذي القرنين : آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ . . . إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً . . . « 6 » . فما ثبت لذي القرنين ثابت لآل محمد عليهم السّلام . - وعنه قال عليه السّلام : « اما إنّه ما كان من هذا الرعد ومن هذا البرق فإنّه من أمر صاحبكم » . قلت : من صاحبنا ؟ قال : أمير المؤمنين عليه السّلام » « 7 » . - وعن أمير المؤمنين في خبر طويل جاء فيه : « لقد فتحت لي السبل وأجري لي السحاب » « 8 » . * أقول : وفي ذلك روايات كثيرة « 9 » . وعن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : « إنّ الدنيا تمثل للإمام في مثل فلقة الجوز ، فلا يعزب عنه منها شيء ، وإنّه ليتناولها من أطرافها كما يتناول أحدكم من فوق مائدته ما يشاء » « 10 » .
--> ( 1 ) الهداية الكبرى : 112 . ( 2 ) كذا في المصدرين ، وفيه نوع تشويش إذ كيف يخيره الله ثم لا يكون له ذلك ؟ ! وقد يقال إن هذا التخيير للامتحان ليرى الله ماذا يختار . نعم في رواية أخرى : « إن ذا القرنين خيّر السحابين فاختار الذلول » البصائر : 409 . ( 3 ) الاختصاص : 12 / 326 غرائب أحوالهم ، وبصائر الدرجات : 409 . ( 4 ) بصائر الدرجات : 408 باب في ركوب أمير المؤمنين السحاب ، والهداية الكبرى : 270 . ( 5 ) الهداية الكبرى : 270 . ( 6 ) سورة الكهف ، الآية : 84 - 96 . ( 7 ) الاختصاص : 12 / 327 . ( 8 ) بصائر الدرجات : 201 باب إنهم جرى لهم ما جرى للرسول . ( 9 ) بصائر الدرجات : 408 باب في ركوب أمير المؤمنين السحاب ، والهداية الكبرى : 270 ، والأنوار النعمانية : 1 / 214 ، و 2 / 100 - 101 . ( 10 ) الاختصاص : 12 / 217 قدرة الأئمة عليهم السّلام ، وبحار الأنوار : 25 / 367 باب غرائب افعالهم ، وبصائر الدرجات : 408 باب قدرتهم .